International

حلقة الوصل السعـودية

حلقة الوصل "السعـودية"

بقلم: د. ظفرالاسلام خان

رئيس تحرير صحيفة "مِلٍّى غازيت" الهندية

لوحظ في الآونة الأخيرة أن كل حكاية من حكايات "الإرهاب" في الهند تنـتهي بحلقة وصل "سعـودية" . لقد وصل الأمر بهذه الحكايات أنه لا تكتمل أية خلية وهمية وأية عملية اعتقال مزيفة بـدون قصة سعـودية.

لقد خرجت المخابرات الهندية وغيرها من وكالات الأمن الهـندية ترقص وتطـبل حـين قامـت الـمـمـلـكة العربية السعـودية - المتعاونة مع الهـند - بتسلـيم المـدعـو "أبو جنـدل" الى الهند قبل أسابيع. لقـد نشـروا كل أنواع التسـريبات لوسائل الإعلام الهـندية من صحافة وقـنـوات حول حلقة الوصل السعـودية. وبعـد الذي جرى، سـتفـكر أية وكالة تحترم نفسها مرات ومرات قبل التعاون مع العـناصر المختالة والمتطفلة فى المخابرات الهندية التى ترى أن من حقها أن تدوس الآخرين لخدمة مصالحها. وقد جـرت كل هـذه التسـريبات بصورة غيررسمية لأنه يسهـل إنكار مثل هذه التسـريبات المجهولة الهوية فيما بعد لو ثارت مشكلة حولها وخصوصا فى المحاكم.

وإلى جانب خـدمة مصالحها الضيقة، تحاول المخابرات الهندية المرتبطة بصورة وثيقة بالموساد والمخابرات المركزية ووكالة التحقيقات الفـدرالية الأمريكيتين أن تصطاد عصفورين بحجر واحد. فهي ، من ناحية، تريد أن تثبت للعالم أن المملكة العربية السعودية هى وكر للإرهاب ومأوى الإرهابيين وبالتالي هي تريد أن تمهـد الطريق لهجمة أمريكية قادمة على السعـودية بحجة مكافحة الإرهاب. وسيكون الإسـرائيليون شاكرين للغاية لنـدمائهم الهنود لو حققوا لهم هـذه الأمنية الصهيونية فى استعـداء الأميركان على السعـودية.

ومن جهة أخرى، المسلمون الهـنود هم هـدف هـذه التسريبات الإعلامية . والسبب فى ذلك أنه يصعـب جـدا على هـؤلاء الفاشيـين أن يروا أن مسلمي الهـند يزدهـرون ويبـنون لأنفسهم بيوتا ويرسلون أولادهـم إلى مـدارس جـيدة ويفتحون مشاريع اقتصادية مستغلين عـوائد أبنائهم العاملين في السعودية ودول الخليج.

وخطة الفاشيـين هي أن يجعـلوا كل مسلمي الهند مشبوهين داخل الهند وخارجها. وهنا ، داخل البلاد، تتضح لنا آثار هـذه السياسة التهميشية بقراءة تقرير القاضي ساتشر الرسمية الذي يكشف أن مسلمي الهـند قـد وصلوا إلى حضيض المجتمع الهـندي بعـد ستة عـقود من الاستقلال. ووصل الأمر بالمسلم الهـندي اليوم أنه لا يجد وظيفة أو حتى بيتا للإيجار في المـدن الهـندية. وقـد أصبحت الاضطرابات الطائفية وكل أنواع التميـيز من واقع الحياة العادية المعاشة اليوم. والخطة الآن هي أن يصبح مسلموالهـند مشبوهـين حتى في عـيون إخوانهم عـرب السعـودية والخليج.

ولو نجح الفاشيون في خطتهم هـذه، فإن أبواب الخير التي انفتحت أمام مسلمي الهـند في الخليج منـذ أوائل السبعينيات سوف تغلق وسيعود مسلمو الهـند إلى الوضع الهامشي الـذي عمل الفاشـيون بكل همة ونشاط لإيصالهم إليه في أعـقاب استقلال البلاد.

والمخابرات الهـندية والشرطة والشرطة الإقليمية المسلحة وغيرها من الوكالات الأمنية هي كلها موبوءة ومصابة بالجراثيم الطائفية لـدرجة أنه ليس بمقدور مسلمي الهـند اليوم أن ينـتظروا من هـذه الوكالات إلا الأسوأ. فلم يعـد للود قضية بين مسلمي الهـند وهـذه الوكالات. وينظر المسلم الهـندي اليوم بانعـدام الثـقة الكامل تجاه قوى الأمن وخصوصا المخابرات الهـندية وقوات الشرطة التي تحوي إدارات مثل "الخلية الخاصة" Special Cellالتي تتفنن في فـبركة القضايا والأدلة وتزيـيف "الاعـترافات" باستخـدام أسوأ درجات التعـذيب . ونحن نأمل بكل إخلاص بأن هـذه الخطة الهـندوسية الفاشية لن تغيب على إخواننا عرب الخليج بل هم سيعملون على إفشالها.

We hope you liked this report/article. The Milli Gazette is a free and independent readers-supported media organisation. To support it, please contribute generously. Click here or email us at sales@milligazette.com

blog comments powered by Disqus